عقائد الشيعة الإمامية >> العلامة العسكري

 

 

 بحث الإمامة والمهدوية

-6-

النبي عيّن أوصياءه الاثني عشر لحفظ الشريعة وتبليغها وتنفيذ أحكامها بأمر من الله سبحانه وتعالى

 

إنّ النبي عيّن أوصياءه الاثني عشر لحفظ الشريعة وتبليغها وتنفيذ أحكامها وذلك بأمر من الله سبحانه وتعالى.
وانّ حفظ الشريعة وتبليغها وتطبيقها في عصر الأوصياء تتطلّب الأمرين الآتي ذكرهما:
الأوّل:  إنّ النبيّ يبلِّغُ شريعته لأوصيائه.
الثاني:  أن يقوم الأوصياء بحمل الشريعة وتبليغها على مرّ العصور كما نبيِّن ذلك في ما يأتي:


الف ـ كيف بَلَّغَ النبيّ شريعته لأوصيائه من بعده وكيف قام الأوصياء بحفظ الشريعة وتبليغها للناس؟
تضمّن القرآن الكريم أصول أحكام الدين الاسلامي، وأوكل تفصيلها وشرحها إلى النبيّ العظيم والمبلِّغين الأوائل الذين أخذوا العلم عنه. وقد أملى النبيّ حديثه وما أوحي إليه ممّا يحتاجه الناس إلى يوم القيامة على عليّ (عليه السلام) ودوّنها عليّ (عليه السلام) في كتاب له يُسمّى الجامعة.
وكان عليّ (عليه السلام) يتلقّى تلك العلوم من خلال لقاءات متنوعة:


1 ـ لقاءات تعليميّة منتظمة:
نقلت المصادر الحديثيّة تفاصيل اللقاءات بين الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وابن عمّه الوصيّ الإمام (عليه السلام) ونذكر هنا على سبيل المثال ما ورد في الكافي والوسائل ومستدركه وجاء موجزه في نهج البلاغة واللفظ للأوّل، قال الإمام عليّ في حديثه: قد كنت أدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلّ يوم دخلة وكل ليلة دخلة فيخليني فيها أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري، وأحياناً كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يأتيني في بيتي، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عنِّي نساءه. فلا يبقى عنده غيري، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عنّي فاطمة ولا أحد من بنيّ، وكنت إذا سألته أجابني وإذا سكت وانتهت أسئلتي ابتدأني، وما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) آية من القرآن إلاّ أقرأنيها وأملاها عليَّ فكتبتها بخطّي، وعلّمني تأويلها وتفسيرها، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وخاصّها وعامّها، ودعا الله أن يعطيني فهمها وحفظها، فما نسيت آية من كتاب الله ولا علماً أملاه عليَّ وكتبته، منذ دعا الله لي بما دعا..  (149).
وقبل أن نورد بقيّة الحديث ننقل حديثاً آخر عن زيد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) (ت 120 هـ ) فإنّ فيه الجواب لمن تتبادر إلى ذهنه شبهة حول كيفية تلقّي الوصيّ (عليه السلام) العلوم عن ابن عمّه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
في بصائر الدرجات، باب في انّ عليّاً علم كلّ ما أنزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ليل أو نهار أو حضر أو سفر والأئمّة من بعده:
1 ـ  عن زيد بن عليّ قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما دخل رأسي نوم ولا عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى علمت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما نزل به جبرئيل في ذلك اليوم من حلال أو حرام أو سنّة أو أمر أو نهي فيما نزل فيه وفيمن نزل، فخرجنا فلقيتنا المعتزلة(150) فذكرنا ذلك لهم فقالوا ان هذا لأمر عظيم، كيف يكون هذا وقد كان أحدهما يغيب عن صاحبه فكيف يعلم هذا؟ قال: فرجعنا إلى زيد فأخبرناه بردّهم علينا فقال: يتحفظ على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عدد الأيام التي غاب بها فإذا التقيا قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عليّ! نزل عليَّ في يوم كذا، كذا وكذا وفي يوم كذا، كذا حتى يعدهما عليه إلى آخر اليوم الذي وافى فيه فأخبرناهم بذلك(151).
2 ـ  حدّثنا محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن حماد بن عثمان، عن عبدالأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قد ولدني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة وفيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر الجنّة وخبر النار وخبر ما كان وخبر ما هو كائن، أعلم ذلك كأنّما أنظر إلى كفّي، إنّ الله يقول فيه تبيان كلّ شيء(152).
تتمّة الحديث عن الإمام عليّ (عليه السلام):
(وما ترك شيئاً علّمه الله من حلال ولا حرام، ولا أمر ولا نهي كان أو يكون، ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلاّ علّمنيه وحفظته، فلم أنس حرفاً واحداً، ثمّ وضع يده على صدري ودعا الله لي أن يملأ قلبي علماً وفهماً وحكماً ونوراً، فقلت: يا نبيّ الله! بأبي أنت وأمّي منذ دعوت الله لي بما دعوت لم أنس شيئاً ولم يفتني شيء لم أكتبه أفتتخوّف عليّ النسيان فيما بعد؟ فقال: لا، لست أتخوّف عليك النسيان والجهل)(153).
هذا هو مجمل القول عن اللقاءات المنتظمة بين النبيّ والوصيّ.


2 ـ لقاءات تعليمية غير منتظمة:
أوردنا فيما سبق أخبار اللقاءات المنتظمة استناداً إلى مصادر الفريقين. وأمّا ما يتعلق باللقاءات غير المنتظمة فقد جاء ـ أيضاً ـ في مصادر مدرسة الخلفاء كالآتي:
روى الترمذيّ عن جابر بن عبد الله الأنصاري(154) وقال:
دعا رسول الله عليّاً يوم الطائف فانتجاه فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمّه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما انتجيته ولكنّ الله انتجاه.
ويضيف الترمذي في توضيح الرواية قائلاً: أنّ نجوى الله هو بمعنى انّ الله أمر نبيّه ليناجي عليّاً(155).
فما هي المسألة التي ناجى بها النبي بأمر الله تعالى علياً في غزوة الطائف؟ هل النجوى كانت تتعلق بمسائل الحرب؟ مع العلم أنّ النبيّ كان يشاور الجميع في أمور الغزوات ولم يخصّص أحداً من بينهم للمشورة كما رأينا ذلك من سيرته (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة بدر وأحد والخندق.
فلا بدّ من القول بأنّ هذا اللقاء واللقاءات الأخرى من هذا القبيل(156)كانت على نسق اللقاءات المنتظمة اليوميّة بعينها. كما انّ من الممكن أن يكون هذا اللقاء من النمط الذي أشار إليه زيد بن عليّ بن الحسين وهو انّ النبيّ حينما كان يفارق عليّاً (عليه السلام) ويغيب عنه لفترة معيّنة، يملي على عليّ ما نزل عليه من الوحي في تلك الفترة في أوّل لقاء بينه وبين الإمام ولذلك كان يناجيه ويطيل معه النجوى، سواءً المنتظمة أو غير المنتظمة منها:


النبيّ يأمر وصيّه الأوّل أن يدوّن العلم للأوصياء من بعده
في أمالي الشيخ الطوسي وبصائر الدرجات وينابيع المودّة واللفظ للأوّل: عن أحمد بن محمّد بن عليّ الباقر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعليّ: اكتب ما أملي عليك.
قال: يا نبيّ الله! أتخاف عليَّ النسيان؟
قال: لست أخاف عليك النسيان، وقد دعوت الله لك أن يحفّظك ولا ينسيك ولكن اكتب لشركائك.
قال: قلت: ومَنْ شركائي يا نبيّ الله؟.
قال: الأئمّة من ولدك بهم تسقى أمّتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم وبهم يصرف الله عنهم البلاء وبهم تنزل الرحمة من السماء وأومأ إلى الحسن، وقال: هذا أوّلهم وأومأ إلى الحسين (عليه السلام) وقال: الائمّة من ولده(157).


نوعان من التبليغ:
ينقسم الوحي الإلهي على نبيّه إلى قسمين:
القسم الأوّل:  الوحي بالأحكام الإلهيّة التي يجب إبلاغها إلى الناس في عصر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وذلك لتوفّر الشروط المقتضية لذلك في عصر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بتبليغ هذا القسم من الأحكام إلى الناس.
القسم الثاني:  الأحكام التي لم يكن وقت العمل بها إلاّ بعد عصر النبيّ، وقد علّم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً (عليه السلام) هذا القسم من الأحكام ولم يعلّمها غيره، وكان عليّ (عليه السلام) يكتب ما يملي عليه النبيّ من الأحكام ويفرز الطائفة الأولى عن الثانية منها.
واستمرّت هذه اللقاءات إلى أن حان وقت فراق الحبيبين النبيّ والوصيّ وفي الساعات الأخيرة من حياة النبيّ وفي لقائه الخاصّ والهامّ مع الإمام بلّغه النبيّ التعاليم الإلهيّة الأخيرة كالآتي بيانه:


اللقاء التعليميّ الأخير:
قال عبدالله بن عمرو: انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال في مرضه: اُدعوا لي أخي، فدعي له أبو بكر فأعرض عنه، ثمّ قال: ادعوا لي أخي، فدعي له عمر فأعرض عنه، ثمّ قال: ادعوا لي أخي، فدعوا له عثمان فأعرض عنه، ثمّ قال: اُدعوا لي أخي، فدعي له عليّ بن أبي طالب، فستره بثوب، وأكبّ عليه: فلّما خرج من عنده قيل له: ما قال؟ قال: علّمني ألف باب يفتح من كلّ باب ألف باب(158).
وروت أمّ سلمة الحادث كما يلي، قالت: والذي أحلف به أن كان عليّ ابن أبي طالب لأقرب الناس عهداً برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عدنا رسول الله غداة يقول: جاء عليّ؟ مراراً ـ وأظنّه كان بعثه في حاجة ـ قالت: فجاء بعد، فظننت أنّ له إليه حاجة فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب فكنت من أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه رسول الله وجعل يسارّه ويناجيه، ثمّ قبض رسول الله من يومه ذلك فكان عليّ أقرب الناس إليه عهداً.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد(159).
وأخيراً نرجع إلى ما رواه عمر ابن الإمام علي (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) في هذا الصدد: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مرضه: اُدعوا لي أخي، قال: فدعي له عليّ، فقال: ادن منِّي، فدنوت منه فاستند إليَّ فلم يزل مستنداً إليَّ وانّه ليكلّمني حتّى انّ بعض ريق النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ليصيبني ثمّ نزل برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وثقل في حجري فصحت: يا عبّاس! أدركني فإنِّي هالك! فجاء العبّاس فكان جهدهما جميعاً أن أضجعاه(160).
من مجموع ما قدّمناه ثبت أنّ النبيّ علّم علياً (عليه السلام) العلوم والمعارف الإسلاميّة كلّها وأملاها عليه، ودوّنها علي (عليه السلام) في كتاب عنده ليبقى وثيقة مكتوبة عن الاسلام عند الأئمّة من ولده (عليهم السلام).


ب ـ أن يقوم الأوصياء بعد رحيل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بنشر الشريعة وإبلاغها للناس:
وقد قاموا بذلك كالآتي بيانه:
في الكافي وبصائر الدرجات واللفظ للأوّل، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبدالله فقلت له: جعلت فداك، إنِّي أسألك عن مسألة هاهنا أحد يسمع كلامي؟ قال: فرفع أبو عبد الله (عليه السلام) ستراً بينه وبين بيت آخر فاطّلع فيه ثمّ قال: يا أبا محمّد! سل عمّا بدا لك. قال: قلت: جعلت فداك إنّ شيعتك يتحدّثون أنّ رسول الله علّم عليّاً (عليه السلام) باباً يفتح منه ألف باب ـ  إلى قوله ـ : قال: يا أبا محمّد! إنّ عندنا الجامعة، وما يدريهم ما الجامعة، قال: قلت جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله وأملاه من فلق فيه وخطّ عليّ بيمينه فيها كلّ حلال وحرام وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتّى الأرش في الخدش وضرب بيده إليَّ، فقال: تأذن لي يا أبا محمّد! قال: قلت: جعلت فداك إنّما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده وقال: حتّى أرش هذه ـ كأ نّه مغضب ـ قال: قلت: هذا والله العلم... الحديث(161).
وعن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله يقول: إنّ عندنا لصحيفة يقال لها الجامعة ما من حلال وما من حرام إلاّ وهو فيها حتّى أرش الخدش(162).
وفي رواية: إنّ عندنا لصحيفة سبعين ذراعاً إملاء رسول الله وخطّ عليّ بيده ما من حلال ولا حرام إلاّ وهو فيها حتّى أرش الخدش(163).
وعن عليّ بن رئاب عن أبي عبد الله انّه سئل عن الجامعة، فقال: تلك صحيفة سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج، فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه وليس قضيّة إلاّ وهو فيها حتّى أرش الخدش(164).
وفي بصائر الدرجات أيضاً عن أبي بصير عن أبي عبد الله ـ الإمام الصادق ـ قال: سمعته يقول وذكر ابن شبرمة في فتياه فقال: أين هو من الجامعة؟ إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خط عليّ بيده فيها جميع الحلال والحرام حتّى أرش الخدش فيها(165).
وفي الكافي وبصائر الدرجات، عن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة، إملاء رسول الله وخطّ عليّ (عليه السلام) بيده، إنّ الجامعة لم تدع لأحد كلاماً، فيها علم الحلال والحرام، إنّ أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا إلاّ بعداً، إنّ دين الله لا يصاب بالقياس! (166)
هكذا كان أئمة أهل البيت يتبرّأون من القول بالرأي، ويستندون في أقوالهم إلى ما رووه عن رسول الله عن جبريل عن الباري عزّ اسمه.
وابن شبرمة هو عبدالله بن شبرمة الضبيّ الشاعر الكوفي. كان قاضياً لأبي جعفر المنصور على سواد الكوفة (ت 144هـ )(167).

 

كيف تداول أئمة أهل البيت عليهم السلام  كتب العلم

 أ ـ الأئمة علي والحسنان والسجّاد والباقر (عليهم السلام):
في بصائر الدرجات: عن معلّى بن خنيس عن أبي عبدالله ـ الإمام الصادق (عليه السلام) ـ قال: إنّ الكتب كانت عند عليّ (عليه السلام) فلمّا سار إلى العراق استودع الكتب اُمّ سلمة فلمّا مضى عليّ كانت عند الحسن، فلمّا مضى الحسن كانت عند الحسين، فلمّا مضى الحسين كانت عند عليّ بن الحسين، ثمّ كانت عند أبي ـ الإمام الباقر ـ (168).
وفي بصائر الدرجات ثلاث روايات أخرى إثنتان منها عن اُمّ سلمة قالت: إنّ رسول الله استودعها كتاباً فسلّمته الإمام عليّاً بعد رسول الله، وثالثة عن ابن عبّاس أيضاً بالمعنى نفسه(169).
الكافي عن سليم بن قيس، قال: شهدت وصيّة أمير المؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن (عليه السلام) وأشهد على وصيّته الحسين ومحمّداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب والسلاح وقال لابنه الحسن: يا بُنيَّ! أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن اُوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليَّ رسول الله ودفع إليَّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين، ثمّ أقبل على ابنه الحسين، فقال له: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى ابنك هذا ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين، وقال لعليّ بن الحسين: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن علي وأقرئه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنِّي السلام(170).
قال المؤلّف: ما سلّمه الإمام هنا إلى ابنه الحسن كتاب واحد وهو غير الكتب التي أودعها عند اُمّ المؤمنين اُمّ سلمة بالمدينة عند هجرته من المدينة، والتّي تسلّمها الإمام الحسن منها عند عودته إلى المدينة.


ب ـ الإمام عليّ بن الحسين (عليه السلام):
في غيبة الشيخ الطوسي، ومناقب ابن شهرآشوب، والبحار: عن الفضيل قال: قال لي أبو جعفر ـ الإمام الباقر (عليه السلام) ـ: لمّا توجّه الحسين (عليه السلام) إلى العراق، دفع إلى اُمّ سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الوصيّة والكتب وغير ذلك، وقال لها: إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما دفعت إليك، فلمّا قتل الحسين (عليه السلام) أتى عليّ بن الحسين اُمّ سلمة فدفعت إليه كلّ شيء أعطاها الحسين (عليه السلام) (171).
وفي الكافي وإعلام الورى، ومناقب ابن شهرآشوب، والبحار واللفظ للأوّل، عن أبي بكر الحضرميّ عن أبي عبدالله ـ الإمام الصادق (عليه السلام) ـ قال: إنّ الحسين (عليه السلام) لمّا سار إلى العراق استودع اُمّ سلمة (رض) الكتب والوصيّة، فلمّا رجع عليّ بن الحسين (عليه السلام) دفعتها إليه(172).
وكان ذلك غير الوصية التي كتبها في كربلاء ودفعها مع بقيّة مواريث الإمامة إلى ابنته فاطمة فدفعتها إلى عليّ بن الحسين وكان يومذاك مريضاً لا يرون أ نّه يبقى بعده(173).


ج ـ الإمام محمد الباقر (عليه السلام):
في الكافي وإعلام الورى وبصائر الدرجات والبحار واللفظ للأوّل: عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه قال: إلتفت عليّ بن الحسين إلى ولده وهو في الموت وهم مجتمعون عنده، ثمّ التفت إلى محمّد بن عليّ ابنه، فقال: يا محمّد! هذا الصندوق، فاذهب به إلى بيتك، ثمّ قال ـ  أي علي بن الحسين  ـ أمّا إنّه ليس فيه دينار ولا درهم ولكنّه كان مملوءاً علماً(174).
وفي بصائر الدرجات والبحار: عن عيسى بن عبدالله بن عمر، عن جعفر بن محمّد ـ الإمام الصادق (عليه السلام) ـ قال: لمّا حضر عليّ بن الحسين الموت قبل ذلك أخرج السفط أو الصندوق عنده فقال: يا محمّد! احمل هذا الصندوق، قال: فحمل بين أربعة رجال فلمّا توفّي جاء إخوته يدّعون في الصندوق، فقالوا: أعطنا نصيبنا من الصندوق، فقال: والله ما لكم فيه شيء، ولو كان لكم فيه شيء ما دفعه إليَّ، وكان في الصندوق سلاح رسول الله وكتبه(175).


د ـ الإمام جعفر الصادق (عليه السلام):
في بصائر الدرجات عن زرارة عن أبي عبد الله قال: ما مضى أبو جعفر حتّى صارت الكتب إليَّ (176).
وفيه ـ أيضاً ـ عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما مات أبو جعفر حتى قبض ـ أي أبو عبدالله ـ مصحف فاطمة(177).
وفيه ـ أيضاً ـ عن عنبسة العابد قال: كنّا عند الحسين ابن عمّ جعفر بن محمّد وجاءه محمّد بن عمران فسأله كتاب أرض فقال: حتّى آخذ ذلك من أبي عبدالله (عليه السلام). قال: قلت له: وما شأن ذلك عند أبي عبدالله (عليه السلام)؟ قال: إنّها وقعت عند الحسن ثمّ عند الحسين ثمّ عند عليّ بن الحسين ثمّ عند أبي جعفر (عليه السلام) ثمّ عند جعفر فكتبناه من عنده(178).
في الكافي وبصائر الدرجات: عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عمّا يتحدّث الناس أ نّه دفعت إلى اُمّ سلمة صحيفة مختومة فقال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا قبض ورث عليّ (عليه السلام) علمه وسلاحه وما هناك، ثمّ صار إلى الحسن (عليه السلام)، ثمّ صار إلى الحسين (عليه السلام)، فلمّا خشينا أن نغشى استودعها اُمّ سلمة، ثمّ قبضها بعد ذلك عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال: فقلت: نعم، ثمّ صار إلى أبيك، ثمّ انتهى إليك وصار بعد ذلك إليك؟ قال: نعم(179).
عن عمر بن أبان: قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عمّا يتحدّث النّاس أ نّه دفع إلى اُمّ سلمة صحيفة مختومة فقال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا قبض ورث عليّ (عليه السلام) علمه وسلاحه وما هناك ثمّ صار إلى الحسن ثمّ صار إلى الحسين (عليه السلام) قال: قلت: ثمّ صار إلى عليّ بن الحسين، ثمّ صار إلى ابنه، ثمّ انتهى إليك، فقال: نعم(180).


هـ ـ الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام):
في غيبة النعماني والبحار عن حمّاد الصائغ قال: سمعت المفضّل بن عمر يسأل أبا عبدالله ـ الإمام الصادق ـ إلى قول حمّاد: ثمّ طلع أبو الحسن موسى ـ الإمام الكاظم ـ فقال له أبو عبدالله (عليه السلام): يسرّك أن تنظر إلى صاحب كتاب عليّ؟ فقال المفضّل: وأيّ شيء أعظم من ذلك؟ فقال: هو هذا صاحب كتاب عليّ... الحديث(181).


 و ـ الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام):
عن عليّ بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن: يا عليّ! هذا أفقه ولدي وقد نحلته كتبي وأشار بيده إلى ابنه عليّ.
وفي رواية: سمعته يقول: إنّ ابني عليّاً سيِّد ولدي وقد نحلته كتبي(182).
وفي الكافي وإرشاد الشيخ المفيد، وغيبة الشيخ الطوسيّ والبحار: عن نعيم القابوسي، عن أبي الحسن موسى ـ الإمام الكاظم (عليه السلام) ـ قال: ابني علي أكبر ولدي وأبرّهم عندي وأحبّهم إليَّ، هو ينظر معي في الجفر ولم ينظر فيه إلاّ نبيّ أو وصيّ(183).
وفي رجال الكشي والبحار عن نصر بن قابوس قال: إنّه كان في دار الإمام الكاظم فأراه ابنه الإمام الرضا وهو ينظر في الجفر، فقال: هذا ابني عليّ، والذي ينظر فيه الجفر(184).
هكذا توارثوا الكتب كابراً عن كابر، وكانوا يرجعون إليها جيلا بعد جيل يستخرجون منها العلوم والأحكام كما يتّضح ذلك من الأحاديث الآتية:


رجوع الأئمة إلى كتاب عليّ الجامعة:
إنّ أوّل مَنْ وجدنا يروي عن كتاب عليّ مباشرة الإمام عليّ بن الحسين، كما في الكافي ومَنْ لا يحضره الفقيه والتهذيب ومعاني الأخبار والوسائل، واللفظ للأوّل: عن أبان أنّ عليّ بن الحسين سئل عن رجل أوصى بشيء من ماله، فقال:
الشيء في كتاب عليّ (عليه السلام) واحد من ستّة(185).
وروى من بعده الإمام الباقر عنه كما: في الخصال وعقاب الأعمال والوسائل عن أبي جعفر ـ الإمام الباقر ـ قال: في كتاب عليّ: ثلاث خصال، لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ: البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة يبارز الله بها(186).
وروى الإمام أبو عبدالله الصادق عن كتاب عليّ في بيان ثبوت الشهر برؤية الهلال(187).
ذكرنا الأحاديث التي رواها الأئمة من كتاب الإمام عليّ وأسندوها إليه، غير متوخّين الاستقصاء في ذلك، وإنّما أوردناها كأمثلة لما نحن بصدده، وفي ما يلي نورد أحاديث أصحاب الأئمة الّذين شاهدوا كتاب الإمام عليّ، وفيها أحاديث من قرأ الكتاب ووصفه.
بغير المواضيع المذكورة هناك تسعة وثلاثون مورداً من روايات الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام) من كتاب الإمام علي (عليه السلام) (188) ولم يكن الإمامان هما اللّذان نقلا الحديث من كتاب الإمام عليّ فحسب وإنّما هناك مجموعة من الصحابة مثل محمّد بن مسـلم(189) وعمر بن أذينة(190) وأبي بصير، وابن بكير(191) وعبدالملك بن أعين(192) ومتعب(193) ـ  راجع معالم المدرستين(194)  ـ .

 

تسلسل إسناد روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

روى عذافر الصيرفي، قال: كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر (عليه السلام) فجعل يسأله، وكان أبو جعفر له مكرماً، فاختلفا في شيء، فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا بُنيَّ! قم فأخرج كتاباً مدروجاً عظيماً ففتحه وجعل ينظر حتّى أخرج المسألة فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذا خطّ عليّ وإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأقبل على الحكم وقال: يا أبا محمّد! إذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يميناً وشمالا فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل(195).
ولهذا قال لحفص بن البختري لما قال: نسمع الحديث منك فلا أدري منك سماعه أو من أبيك، فقال: ما سمعته منِّي فاروه عن أبي وما سمعته منِّي فاروه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (196)، ولنعم ما قال الشاعر:
ووال أناساً قولهم وحديثهم *** روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري
ولهذا قال كما رواه هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيرهما: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قول الله عزّ وجلّ(197).
ولهذا قال أبو جعفر ـ الإمام الباقر (عليه السلام) ـ لجابر، لمّا قال له: إذا حدّثتني بحديث فأسنده لي، فقال: حدّثني أبي عن جدّي رسول الله، عن جبرائيل، عن الله عزّ وجلّ، وكلّ ما اُحدِّثك بهذا الإسناد... الحديث(198).
إلى هنا شخّصنا كيف قام الأئمة عملياً في توجيه الأمّة الاسلاميّة وكيف كانوا ورثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حمل العلوم والمعارف الاسلاميّة والتي كتبها الإمام علي (عليه السلام) بخـطّه وإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ودوّنهـا في كتاب اسمه الجامعة.

 

الهامش:

(149) الكافي 1 / 62 ـ 63، والوسائل، ط. القديمة 394، ح 1، ومستدركه 1 / 393، واحتجاج الطبرسي، ص 134، وتحف العقول 131 ـ 132، وبعضه في نهج البلاغة، الخطبة 205، والوافي 1 / 63، ومرآة العقول 1 / 215.
(150) هم فرقة اعتزلت مع سعد بن مالك وهو سعد بن أبي وقّاص وعبدالله بن عمر بن الخطّاب ومحمّد بن مسلمة الأنصاري وأسامة بن زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنّ هؤلاء اعتزلوا عن عليّ (عليه السلام) وامتنعوا من محاربته والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضا به فسمّوا المعتزلة وصاروا أسلاف المعتزلة إلى آخر الأبد وقالوا: لا يحلّ قتال عليّ ولا القتال معه (فرق الشيعة).
(151) بصائر الدرجات، ص 197، ح 4. وزيد بن عليّ بن الحسين خرج على عهد هشام يدعو للرضا من آل محمّد، وقتل في الكوفة لليلتين خلتا من صفر سنة 120هـ . قاموس الرجال 4 / 259.
(152) بصائر الدرجات: 4 / 197، الحديث الأوّل، وقد جاء بهذا المضمون أحاديث ثلاثة في مصادر مدرسة الخلفاء، يراجع سنن النسائي 1 / 178، باب التنحنح في الصلاة، سنن ابن ماجة، كتاب الأدب، باب الاستئذان، الحديث 3708، مسند أحمد 1 / 85، الحديث 647 وص 107، الحديث 845 وص 80، الحديث 608. صحيح البخاري 4 / 2 / 121.
(153) الكافي 1/ 63، والوسائل ط. القديمة 394، ح 1، ومستدركه 1/ 393، واحتجاج الطبرسي، ص 134، وتحف العقول 131 ـ 132، وبعضه في نهج البلاغة، الخطبة 205، والوافي 1 / 63، ومرآة العقول 1 / 215.
(154) جابر بن عبدالله بن عمر الأنصاري صحابيّ أدرك الإمام محمّد بن عليّ الباقر أيضاً. توفي بعد عام سبعين من الهجرة في المدينة. تقريب التهذيب 1 / 122.
(155) صحيح الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) 13 / 173، وتاريخ بغداد 7 / 402، ونقل المضمون نفسه عن جابر بن عبدالله في تاريخ ابن عساكر 2 / 310 و 311، تاريخ ابن كثير 7 / 356، أسد الغابة 4 / 27. كما وجاء ما يقرب من هذا المضمون عن جندب بن ناجية (أو ناجية بن جندب) في كنز العمال 6 / 399 (طبعة حيدرآباد 1312 هـ ) و 12 / 200، الحديث 1122 (الطبعة الثانية)، والرياض النضرة 2 / 265.
(156) فمن جملة اللقاءات ما تمّت بين النبي والوصي في المدينة، وقد أشير إليها في التفاسير في ذيل آية النجوى ـ المجادلة (12، 13)، وراجع للتحقيق والتفصيل معالم المدرستين 1 / 322.
(157) الأمالي للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت 460 هـ)، مطبعة النعمان، النجف الأشرف سنة 1384هـ ، 2 / 56.
وبصائر الدرجات، ص 167 عن أبي الطفيل عن أبي جعفر.
وينابيع المودة، للشيخ سليمان الحنفي (ت 1294 هـ )، ص 20، ورجعنا إلى النسخة المطبوعة بدار الخلافة العثمانية سنة 1302 هـ.
(158) تاريخ ابن عساكر (طبعة بيروت 1359)، ترجمة الإمام علي (عليه السلام)، تاريخ ابن كثير 7/ 359، كنز العمال 6 / 392 (الطبعة الأولى)، ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 18 / 18.
(159) مستدرك الحاكم 3 / 138، مصنّف ابن أبي شيبة 6 / 348، مجمع الزوائد 9 / 112، كنز العمال 15 / 128.
(160) طبقات ابن سعد، باب مَن قال توفي رسول الله في حجر علي بن أبي طالب 2 / ق 2 / 51 وط. بيروت ج 2 / 263.
(161) أصول الكافي 1 / 239، ح 1، وبصائر الدرجات، ص 151 ـ 152، والوافي 2 / 135، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
(162) بصائر الدرجات، ص 142 ـ 143.
(163) بصائر الدرجات، ص 143.
(164) بصائر الدرجات، ص 142 وفي 149 إلى: في عرض الأديم، وفي طبعة بيروت، مؤسسة النعمان سنة 1412 هـ ، ص 154.
(165) بصائر الدرجات، ص 145 و 146 و 148.
(166) أصول الكافي 1/ 57، ح14، وبصائر الدرجات، ص146 و 149 ـ 150، والوافي 1 / 58. أبو شيبة الأسدي روى عن الإمام الصادق (عليه السلام). قاموس الرجال 10 / 99.
(167) الكنى والألقاب 1 / 313.
(168) بصائر الدرجات، ص 162.
(169) بصائر الدرجات، ص 163، ح 4، وص 166، ح 16، وص 168، ح 23.
(170) الكافي، والوافي 2 / 79.
(171) غيبة الشيخ الطوسي، ط. تبريز سنة 1323 هـ ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 / 172، والبحار 46 / 18، ح 3، وقد أخذنا اللفظ من الأخير.
(172) أصول الكافي 1 / 304، وإعلام الورى، ص 152، والبحار 46 / 16، ومناقب ابن شهرآشوب 4 / 172. أبو بكر الحضرمي عبدالله بن محمد روى عن الإمام الصادق (عليه السلام). قاموس الرجال 16 / 15.
(173) أصول الكافي 1/ 303، ح 3، وإعلام الورى، ص 152، والبحار 46 / 18، ح 5، وفي بصائر الدرجات، ص 148 و 149 و 163 و 164 و 168.
(174) أصول الكافي 1 / 305، ح 2، واعلام الورى، ص 260، وبصائر الدرجات، باب 1، ص 44، والبحار 46 / 229، ح 1، والوافي 2 / 83.
وعيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وقد يقال له: الهاشمي، روى عن الصادق (عليه السلام). قاموس الرجال 7 / 275 ـ 276.
(175) أصول الكافي 1 / 305، ح 1، والوافي 2 / 82، وبصائر الدرجات، ج 4، باب 4، ص 165، واعلام الورى، ص 260، والبحار 46 / 229.
(176) بصائر الدرجات، ص 158، وراجع ص 180 و 181 و 186. زرارة أبو الحسن واسمه عبد ربّه بن أعين مولى بني شيبان، كوفي روى عن الإمام الصادق (عليه السلام) (ت 150 هـ ). قاموس الرجال 4 / 154.
(177) بصائر الدرجات، ص 158.
(178) بصائر الدرجات، ص 165 و 166 منه مع حذف وإسقاط. وعنبسة بن بجاد العابد مولى بني أسد كان قاضياً، روى عن الإمام الصادق (عليه السلام). قا2موس الرجال 7 / 242.
(179) الكافي، كتاب الحجّة 3 / 48، والوافي 2 / 133، وبصائر الدرجات، ص 177 و 186 و 188.
(180) الكافي 3 / 48، وبصائر الدرجات، ص 177 و 184، والوافي 2 / 133.
(181) غيبة النعماني، ص 177، والبحار 48 / 22، ح 34. والمفضل بن عمر الجعفي الكوفي روى عن الإمامين الصادق والكاظم (عليهما السلام). قاموس الرجال 9 / 93.
(182) لرواية علي بن يقطين ثلاثة أسانيد في بصائر الدرجات، ص 164، ح 7 ـ 9، وفي الإرشاد، ص 285: نحلته كنيتي بدل كتبي، وفي الوافي 2 / 86. وعلي بن يقطين، مولى بني أسد، وله كتب (ت 182 هـ ) روى عن الصادق (عليه السلام). قاموس الرجال 7 / 83.
(183) أصول الكافي 1 / 311 ـ 321، ح 2، وإرشاد الشيخ المفيد، ص 285 ـ 286، وغيبة الشيخ الطوسي، ص 28، والوافي 2 / 83.
ونعيم القابوسي، لعلّه نعيم بن القابوس أخو نصر بن قابوس الآتي ذكره، وهو من ثقات الرواة عن الإمام الكاظم (عليه السلام). قاموس الرجال 9 / 225.
(184) رجال الكشي، ص 382، والبحار 49 / 27، ح 46.
نصر بن قابوس اللخمي الكوفي، روى عن الأئمة الصادق والكاظم والرضا (عليهم السلام). قاموس الرجال 9 / 195.
(185) فروع الكافي 7 / 40، ح 1، باب مَنْ أوصى بشيء من ماله. ومَنْ لا يحضره الفقيه 4 / 151. ومعاني الأخبار 217، وكلاهما للشيخ الصدوق، والتهذيب للشيخ الطوسي 9 / 211، ح 835، والوسائل 13 / 450، ح 1، من باب حكم من أوصى بشيء.
أبان بن تغلب بن رباح أبو سعيد البكري، مولى بني جرير، روى عن الأئمة السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام). وقال لقوم كانوا يعيبونه في روايته عن الإمام الصادق (عليه السلام): كيف تلومونني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء، إلاّ قال: قال رسول الله؟ (ت 141 هـ ). قاموس الرجال 1 / 73.
(186) الخصال، ص 124، وعقاب الأعمال، ص 261 وكلاهما للشيخ الصدوق، والوسائل 16 / 119.
(187) في الاستبصار 3 / 64، والوسائل 7 / 184، ح 13352.
(188) راجع تفصيل الخبر في معالم المدرستين 2 / 336 ـ 339.
(189) محمد بن مسلم بن رياح الطحان (ت 150 هـ )، نقل روايته عن الإمام الباقر (عليه السلام)صاحب كتاب أربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام. قاموس الرجال 8 / 378.
(190) اسمه محمد بن عمر بن أذينة واسم أبيه قدم على اسمه وهو من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، معجم رجال الحديث 13 / 21.
(191) ابن بكير، أبو الأعلى عبدالله بن بكير بن أعين الشيباني من الثقات وعن الإمام الصادق نقل الرواية. قاموس الرجال 5 / 399.
(192) عبدالملك بن أعين، أبو فراس الشيباني نقل الرواية عن الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام)، وفي أيام الإمام الصادق (عليه السلام) توفي. قاموس الرجال 6 / 181.
(193) متعب من غلمان الإمام الصادق الذين أعتق رقبتهم، أمّا الخليفة العباسي منصور الدوانيقي فقد أمر بجلده ألف جلدة ومات على أثرها. قاموس الرجال 9 / 47.
(194) 2 / 339 ـ 343.
(195) رجال النجاشي، ص 279.
وعذافر بن عيسى الخزاعي الصيرفي، روى عن الإمام الصادق (عليه السلام). قاموس الرجال 6 / 295.
والحكم بن عتيبة الكوفي الكندي ولاء روى عن الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام). توفي سنة 113 أو 114 أو 115هـ . قاموس الرجال 3 / 375.
وأبو محمد مات وله نيف وستون أخرج حديثه أصحاب الصحاح. التهذيب 1 / 192.
وسلمة بن كهيل أبو يحيى الحضرمي الكوفي، أدرك الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام). قاموس الرجال 4 / 439.
وأبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد الفارسي العجلي ولاء، أدرك الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام)، وهو وسلمة من البترية الذين دعوا إلى ولاية عليّ وخلطوها بولاية أبي بكر وعمر، ويثبتون إمامتهما ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب، يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويثبتون لكل من خرج من ولد علي بن أبي طالب عند خروجه الإمامة. قاموس الرجال 2 / 287 ـ 289.
(196) الوسائل 3 / 380، رقم الحديث 86، وحفص بن البختري، بغدادي كوفي الأصل، روى عن الإمام الصادق (عليه السلام)، كتاب قاموس الرجال 3 / 355.
(197) الكافي 1 / 53، وإرشاد المفيد، ص 257. وهشام بن سالم أبو محمد الجواليقي الجعفي ولاء، كوفي، روى عن الإمام الصادق، له كتاب. قاموس الرجال 9 / 357.
(198) أمالي الشيخ المفيد، ص 26.