عقائد الشيعة الإمامية / الشيخ المفيد / مصادر الشيخ المفيد

 

 

- مسار الشيعة ( المجموعة ) - الشيخ المفيد ص 11 : -

* ( شهر شوال ) *

ولها دعاء من جملة الدعاء الموسوم لليالي شهر رمضان وهى ليلة عظيمة الشرف كثيرة البركات وفى آخر ليلة منه تختم نوافل شهر رمضان ويستحب فيها ختم القرآن ويدعى فيها بدعاء الوداع وهى ليلة عظيمة البركة كثيرة الخيرات .


* شهر شوال اول ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشمس كما ذكرنا ذلك في اول ليلة من شهر رمضان وفيها دعاء الاستهلال وهو عند رؤية الهلال وفيها ابتداء التكبير عند الفراغ من فرض المغرب وانتهاؤه عند الفراغ من صلوة العيد من يوم الفطر

فيكون ذلك في عقيب اربع صلوات وشرحه ان يقول المصلى عند التسليم من كل فريضة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر على ماهدنا وله الشكر على ما اولينا فبذلك ثبت السنة
 

- ص 12 -

عن رسول الله ص وجائت الاخبار بالعجل به عن الصادقين من عترته الاطهار عليهم السلام ومن السنة في هذه الليلة ما وردت الاخبار بالترغيب والحض عليه ان يسجد الانسان بعد فراغه من فريضة المغرب ويقول في سجوده يا ذا الطول

يا ذا الحول يا مصطفيا محمدا وناصره صل على محمد وال محمد واغفر لى كل ذنب اذنبته ونسيته انا وهو عندك في كتاب مبين ثم يقول : اتوب الى الله مأة مرة ولينو عند هذا القول ما تاب منه من الذنوب وندم عليه انشآء الله تع ويستحب ان يصلى

في هذه الليلة ركعتين يقرأ في الاولى منهما فاتحة الكتاب مرة واحدة وسورة الاخلاص الف مرة وفى الثانية بالفاتحة وسورة الاخلاص مرة واحدة فان الرواية جاءت بان من صلى هاتين الركعتين في ليلة الفطر لم ينفتل وبينه وبين الله ذنب الا غفره له
 

- ص 13 -

وتطابقت الاثار عن ائمة الهدى ع بالحث على القيام في هذه الليلة والانتصاب للمسألة والاستغفار والدعاء والسؤال وروى ان امير المؤمنين عليه السلام كان لاينام فيها ويحييها بالصلوة والدعاء والسؤال وقيل يقول في هذه الليلة يعطى الا جيراجرته

اول يوم من شوال وهو يوم عبد الفطر وانما كان عيد المؤمنين بمسرتهم لقبول اعمالهم وتكفير سيئاتهم ومغفرة ذنوبهم وما جاءت به البشارة من عند ربهم جل اسمه من عظيم الثواب لهم على صيامهم وقربتهم بهم واجتهادهم وفى هذا اليوم غسل

وهو علامة التطهير من الذنوب والتوجه الى الله تع في طلب الحوائج ومسألة القبول ومن السنة فيه من الطيب ولبس افخر اجمل الثياب والخروج الى الصحراء والبروز للصلوة تحت السماء ويستحب ان يتناول الانسان فيه شيئا من المأكول قبل الصلوة وافضل ذلك الشكر
 

- ص 14 -

ويستحب تناول شئ من تربة الحسين فان فيه منها شفاء من كل داء ويكون ما يؤخذ منها مبلغا يسيرا وصلوة العيد في هذا اليوم فريضة مع الامام وسنة على الانفراد وهى ركعتان بغير اذان ولا اقامة ووقتها عند انبساط الشمس بعد ذهاب حمرتها

وفى هاتين الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة منها سبع في الاولى مع تكبيرة الافتتاح والركوع وخمس في الثانية مع تكبيرة القيام والقراء فيها عند ال الرسول عليهم السلام قبل التكبير والقنوت فيها بين كل تكبيرتين بعد القراءة وفى هذا اليوم فريضة

اخراج الفطرة ووقتها من طلوع الشمس الى الفراغ من صلوة العيد فمن لم يخرجها من ماله وهو متمكن من ذلك قبل مضى وقت الظهر فقد ضيع فرضا واكتسب مأثما ومن اخرجها من ماله فقد ادى الواجب وان تعذر عليه يوقت وجود الفقراء والفطرة زكوة واجبة نطق بها القرآن سنها وبينها النبي صلى الله عليه واله
 

- ص 15 -

وبها يكون تمام الصيام وهى من الشكر لله تع على قبول وهى تسعة ارطال بالبغدادي من التمر وهو قدر الصاع أو صاع من الحنطة والشعير والارز والذرة والزبيب حسب ما يغلب على استعماله في كل صقع من الاقوات وافضل ذلك التمر على ما

جائت به الاخبار ولى هذا اليوم بعينه وهو اول يوم من شوال سنه 41 احدى واربعين من الهجرة اهلك الله تعالى احد فراعنة هذه الامة عمرو بن العاص واراح منه اهل الاسلام وتضاعفت به المسار وفى يوم النصف منه سنه 3 ثلاث من الهجرة

كانت واقعة احد وفيها استشهد اسد الله واسد رسوله وسيد شهداء وقته وزمانه عم رسول الله صلى الله عليه واله حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رضى الله عنه وارضاه وفيه بان كان التمييز بين الصابرين مع نبيه صلى الله عليه واله والمنهزمين من المستضعفين
 

- ص 16 -

والمنافقين وظهر لامير المؤمنين عليه السلام فيه من البرهان ما نادى به جبرئيل عليه السلام في الملائكة المقربين ومدحه في فضله بفضله في عليين وابان رسول الله صلى الله عليه واله لاجله عن منزلته في النسب والدين وهو يوم يجنب فيه المؤمنون كثيرا من الملاذ لمصاب رسول الله ص بعمه واصحابه المخلصين وما لحقه من الاذى والالم بفعل المشركين .

 

* ( شهر ذى القعدة ) *


* شهر ذى القعدة هو شهر حرام معظم في الجاهلية والاسلام في اليوم الثالث والعشرون منه كانت وفاة سيدنا ابى الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام بطوس من ارض خراسان سنه 203 ثلث ومأتين من الهجرة وفى اليوم الخامس والعشرين

منه نزلت الكعبة وهو اول يوم رحمة نزلت وفيه دحا الله تعالى سبحانه الارض تحت الكعبة وهو يوم عظيم من صامه كتب الله الكريم له صيام ستين شهرا على ما جاء به الاثر عن الصادقين عليهم السلام .