من أحاديث أهل البيت / أمير المؤمنين عليه السلام

 

 

 

 

منتخب أحاديث أمير المؤمنين عليه السلام

 

اِعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة وأولي الأمر بالمعروف والعدل والإحسان

عَنِ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ أَبِي‏ عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: "قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ اعْرِفُوا اللَّهَ بِاللَّهِ وَ الرَّسُولَ بِالرِّسَالَةِ وَ أُولِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْعَدْلِ وَ الْإِحْسَانِ<‏[1].

 

سبحان الله تعظيم جلال الله وتنزيهه عما قال فيه كل مشرط

سبحان الله إذا قالها العبد صلى عليه كل ملك

عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: "سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَفْسِيرُ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ فِي هَذَا الْحَائِطِ رَجُلًا كَانَ إِذَا سُئِلَ أَنْبَأَ وَ إِذَا سَكَتَّ ابْتَدَأَ فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَفْسِيرُ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ هُوَ تَعْظِيمُ جَلَالِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ تَنْزِيهُهُ عَمَّا قَالَ فِيهِ كُلُّ مُشْرِكٍ فَإِذَا قَالَهَا الْعَبْدُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ"[2].

 

أفرُّ من قضاء الله إلى قدر الله عزوجل

عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: "إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَدَلَ مِنْ عِنْدِ حَائِطٍ مَائِلٍ إِلَى حَائِطٍ آخَرَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ فَقَالَ أَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏"[3].

 

إياكم والغلو فينا قولوا إنا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم

عن أمير المؤمنين عليه السلام: إِيَّاكُمْ وَ الْغُلُوَّ فِينَا قُولُوا إِنَّا عَبِيدٌ مَرْبُوبُونَ وَ قُولُوا فِي فَضْلِنَا مَا شِئْتُمْ[4].

 

ما من علم إلا وأنا أفتحه وما من سر إلا والقائم يختمه

عن أمير المؤمنين عليه السلام: يَا كُمَيْلُ‏ مَا مِنْ‏ عِلْمٍ إِلَّا وَ أَنَا أَفْتَحُهُ وَ مَا مِنْ سِرٍّ إِلَّا وَ الْقَائِمُ يَخْتِمُه‏[5].

 

ذكرنا أهل البيت عليهم السلام شفاء

حبنا أهل البيت عليهم السلام رضى الرب تبارك وتعالى

عن أمير المؤمنين عليه السلام: ذِكْرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ‏ الْوَعْكِ‏ وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ وَ حُبُّنَا رِضَى الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى[6].

 

في منزلة أمير المؤمنين عليه السلام عند رسول الله صلى الله عليه وآله

إذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة ولا أحد من بني

ما نزلت على رسول الله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها عليَّ فكتبتها بخطي

عن أمير المؤمنين عليه السلام: "قَدْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخْلِينِي فِيهَا أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي فَرُبَّمَا كَانَ فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَكْثَرُ ذَلِكَ فِي بَيْتِي وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ أَخْلَانِي وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي لَمْ تَقُمْ عَنِّي فَاطِمَةُ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِيَّ وَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي فَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي وَ عَلَّمَنِي‏ تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا وَ خَاصَّهَا وَ عَامَّهَ"[7].

 

كتاب الله الحبل المتين والنور المبين والشفاء النافع والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق

كتاب الله لا يعوجُّ فيقام ولا يؤيغ فيستعتب ولا تخلقه كثرة الرد وولوج السمع

كتاب الله من قال به صدق ومن عمل به سبق

عن أمير المؤمنين عليه السلام: "عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ وَ الرِّيُّ النَّاقِعُ‏ وَ الْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ‏ وَ النَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ لَا يَعْوَجُّ فَيُقَامَ وَ لَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ‏ وَ لَا تُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ وَ وُلُوجُ السَّمْعِ‏ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَ مَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَق‏"[8].

 

تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث

تفقهوا في القرآن فإنه ربيع القلوب

استشفوا بالقرآن فإنه شفاء الصدور

أحسنوا تلاوة القرآن فإنه أنفع القصص

عن أمير المؤمنين عليه السلام: "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ تَفَقَّهُوا فِيهِ فَإِنَّهُ رَبِيعُ‏ الْقُلُوبِ‏ وَ اسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ وَ أَحْسِنُوا تِلَاوَتَهُ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ الْقَصَصِ وَ إِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ جَهْلِهِ بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ وَ الْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَلْوَم‏"[9].

 

لا تصرم أخاك على ارتياب ولا تقطعه دون استعتاب لعل له عذرا وآنت تلوم

عن أمير المؤمنين عليه السلام: "لَا تَصْرِمْ أَخَاكَ عَلَى ارْتِيَابٍ وَ لَا تَقْطَعْهُ دُونَ‏ اسْتِعْتَابٍ‏ لَعَلَّ لَهُ عُذْراً وَ أَنْتَ تَلُوم‏"[10].

 

اِفعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا فإن صغيره كبير وقليله كثير

إن للخير والشر أهلا

عن أمير المؤمنين عليه السلام: "افْعَلُوا الْخَيْرَ وَ لَا تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَ قَلِيلَهُ كَثِيرٌ وَ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ‏ الْخَيْرِ مِنِّي‏ فَيَكُونَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ إِنَّ لِلْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَهْلًا فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ أَهْلُه‏"[11].

 

أن الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلا بما متع به غني

عن أمير المؤمنين عليه السلام:‏ "إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ‏ الْفُقَرَاءِ فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مُتِّعَ بِهِ غَنِيٌّ وَ اللَّهُ تَعَالَى [جَدُّهُ‏] سَائِلُهُمْ عَنْ ذَلِك‏"[12].

 

ما برأ الله نسمة خيرا من محمد صلى الله عليه وآله

عن أمير المؤمنين عليه السلام: مَا بَرَأَ اللهُ نَسَمَةً خَيْراً مِنْ‏ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ[13].

 

رثاء أمير المؤمنين عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله لما فرغ من غسله وكشف عن وجهه

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله تَوَلَّى غُسْلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْعَبَّاسُ مَعَهُ وَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ غُسْلِهِ كَشَفَ الْإِزَارَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: "بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي طِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً انْقَطَعَ‏ بِمَوْتِكَ‏ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ أَحَدٍ مِمَّنْ سِوَاكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْإِنْبَاءِ خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً وَ لَوْ لَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ لَأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّئُونِ‏ وَ لَكِنْ مَا لَا يُرْفَعُ كَمَدٌ وَ غُصَصٌ مُحَالِفَانِ وَ هُمَا دَاءُ الْأَجَلِ وَ قَلَّا لَكَ‏ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ‏ هَمِّكَ‏ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ وَجْهَهُ وَ مَدَّ الْإِزَارَ عَلَيْهِ"[14].

 

إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو منه

عن أمير المؤمنين عليه السلام: "كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ‏ اللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ‏"[15].

 

للحسين عليه السلام: يا عبرة كل مؤمن

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَال‏: يَا عَبْرَةَ كُلِ‏ مُؤْمِنٍ‏ فَقَالَ أَنَا يَا أَبَتَاهْ قَالَ نَعَمْ يَا بُنَيَّ[16].

 

ها هنا مناخ ركابهم وموضع رحالهم وهاهنا مهراق دمائهم

فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض

عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَهَ عن أمير المؤمنين عليه السلام قَالَ: "أَتَيْنَا مَعَهُ مَوْضِعَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَاهُنَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَ مَوْضِعُ رِحَالِهِمْ وَ هَاهُنَا مُهَرَاقُ دِمَائِهِمْ فِتْيَةٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص يُقْتَلُونَ بِهَذِهِ الْعَرْصَةِ تَبْكِي عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ"[17].

 

إن قلوب الجهال تستفزها الأطماع وترتهنها المنى وتستعملها الخدائع

عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ إِنَّ قُلُوبَ الْجُهَّالِ تَسْتَفِزُّهَا الْأَطْمَاعُ‏ وَ تَرْتَهِنُهَا الْمُنَى وَ تَسْتَعْلِقُهَا الْخَدَائِعُ[18].


 

[1]) التوحيد (للصدوق) ؛ ص285.

[2]) التوحيد (للصدوق) ؛ ص312.

[3]) التوحيد (للصدوق) ؛ ص369.

[4]) الخصال ج2 ص614 .

[5]) بشارة المصطفى ص250.

[6]) ثواب الأعمال ح107.

[7]) الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏1 ؛ ص64.

[8]) نهج البلاغة (للصبحي صالح) ؛ ص219.

[9]) نهج البلاغة (للصبحي صالح) ؛ ص164.

[10]) من لا يحضره الفقيه ؛ ج‏4 ؛ ص391.

[11]) نهج البلاغة (للصبحي صالح) ؛ ص550.

[12]) نهج البلاغة (للصبحي صالح) ؛ ص533.

[13]) کافی ج2 ص437.

[14]) الأمالي (للمفيد) ص103.

[15]) نهج البلاغة (للصبحي صالح) ؛ ص520.

[16]) كامل الزيارات ص108 الباب36 ح1.

[17]) كشف الغمة في معرفة الأئمة (ط - القديمة) ؛ ج‏2 ؛ ص12.

[18]) الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏1 ؛ ص23.

 

 

 

 

نهج البلاغة: وهو ما مجموع ما اختاره السيد الشريف الرضي من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام

 

سيرة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

 

 

موقع عقائد الشيعة الإمامية

 

التوحيد | القرآن | التقية | التوسل | الصحابة | المتعة | الرجعة | التكفير | الزيارة | مصحف فاطمة نساء النبي | الخمس